تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
[ 1 ] ( الثالث ) أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلَّا أن يكون في البعيدة مزيّة بأن كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد .
شرح
اللَّحد كما نقله عنه في التذكرة فلا يتعيّن الحمل على التقية . وثالثا : كون الخبر مخالفا لما روى ( 1 )( 1 ) روى في العيون في باب 64 بإسناده ، عن هرثمة بن أعين ، عن الرّضا عليه السلام في حديث طويل ، قال عليه السلام مخاطبا لهرثمة : فضعني على نعش واحملني فإذا أراد أن يحفر - يعني المأمون - قبري فإنّه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري ولا يكون ذلك أبدا فإذا ضربت المعاول ينب عن الأرض ولم يحفر لهم منها شيء ولا مثل قلامة ظفر فإذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل لهم عنّي إنّي أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد ، فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم - الحديث بطوله فمن شاء فليراجع ج 2 من الطبع الجديد وهو مشتمل على فوائد جليلة - منه عفي عنه وعن والديه .في كيفية دفنه عليه السلام وانّ قبره عليه السلام كان محفورا معدّا ولم يحتج إلى الحفر أو اللَّحد أو الشقّ فالاعتماد عليه مشكل ، فتأمّل . فتحصّل انّ اللحد أفضل وإن كان يجوز الشق أيضا خصوصا إذا كانت الأرض رخوة ، وامّا ما ذكره الماتن ( ره ) من التفصيل بين كون الأرض صعبة فاللَّحد ورخوة فالشق فلم يساعده الدليل إلَّا أن يكون مراده هو الأفضلية ، واللَّه العالم . [ 1 ] الثالث : دفنه في المقبرة القريبة ، وهذا متضمّن لحكمين : أحدهما : دفنه في المقبرة . ثانيهما : كونها قريبة إلَّا ما استثنى ، امّا الأول فقد ذكره غير واحد من
مدارك العروة — صفحة 370 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي