شرح
وقد مرّ إليه الإشارة في أوائل فصل الدفن ومرّ مرسلة ابن أبي عمير الواردة في تقدير ما يحفر وسمعت إنّ المتيقّن إلى الترقوة لأنّ هذا الحدّ منسوب إلى رواية أصحابنا دون باقي الأقوال المذكورة فيها ، وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( ويحتمل كراهة الأزيد ) ، فلعلَّه نظر إلى ما تقدّم من رواية السكوني عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع فإنّ قامة الإنسان إلى الترقوة تصل إلى ثلاثة أذرع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 836 ..
ولا سيّما إذا اعتبر إلى قدر القامة ، وهذا أيضا ممّا يؤيّد عدم كون باقي الأقوال المذكورة في ( 2 )( 2 ) قدّمنا الرواية في أوّل فصل وجوب الدفن ، فراجع .رواية المشايخ الثلاثة من كلام الإمام عليه السلام وانّها كانت من أقوال العامّة .
نعم ، يظهر من بعض الأخبار جواز حفره زائدا على هذا المقدار .
ومنه يظهر ما فيما ذكره في الحدائق حيث قال : لا يخفى انّ النهي عن أن يعمق فوق ثلاثة أذرع لا يجامع استحباب القامة التي ذكروه فإنّ الثلاثة أذرع إنّما يصل إلى الترقوة فيكون مرجع حديثي الثلاثة والترقوة إلى أمر واحد ( انتهى ) .
وذلك أمر عجيب منه ( قده ) فإنّ النهي إنّما تعلَّق بما زاد على الثلاثة أذرع ، والقامة والترقوة يبلغان الثلاثة لا فوقها فلا منافاة ، فافهم .
نعم ، يستفاد ممّا رواه في الوسائل من العيون والأمالي بإسناده ، عن أبي