تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وظاهر العبارة يوهم انّ كلّ لحد مشتمل على الشقّ حيث قال : ولا بأس ، بالاقتصار على الشق كما يقال انّ الذكر في الأخيرتين ثلاث تسبيحات ، ولا بأس بالاقتصار على الواحدة ، وحكم في المبسوط بأنّ اللَّحد أفضل وهو مفاد عبارة النهاية أيضا حيث بيّن أوّلا مقدار اللحد ثمّ نفى البأس عن الشقّ أيضا . وفي الفقيه : وامّا اللَّحد فإنّه يوسّع بقدر ما يمكن الجلوس فيه ( انتهى ) . ولم يتعرّض فيها لمسألة الشقّ أصلا كما انّه ليس في واحد منها كون حفر اللحد في القبر ممّا يلي القبلة فلا بدّ من حمل عبارة المعتبر على أنّ المراد تعرّض أصل المسألة في الجملة في النهاية والمبسوط والفقيه لا هي مع جميع الخصوصيات التي ذكرها ، وقد سمعت انّ معناه اللغوي أيضا الميل والعدول فتقييده بكونه في جانب القبلة يحتاج إلى دليل مفقود . والحاصل انّ هنا أمورا ثلاثة : أحدها : استحبابه . ثانيها : كيفيّته . ثالثها : كونه أفضل من الشقّ . امّا الأول : فممّا لا إشكال فيه مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار تلويحا أو تصريحا كقوله عليه السلام : ( ارحم عند الموت كربتي - إلى أن قال - : وفي اللَّحد وحدتي ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .كما تقدّم . وقوله عليه السلام في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة في أوّل فصل الدفن :
مدارك العروة — صفحة 363 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي