[ 1 ] ( الثاني ) أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة بأن يحفر بقدر
شرح
الصلت الهروي ، عن الرّضا عليه السلام انّه قال : سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 836 ..
جواز الزيادة أيضا بل استحبابها فانّ المراقي جمع مرقاة بمعنى الدرجة وكلّ درجة تبلغ على حسب المتعارف نصف ذراع فتصير ثلاثة أذرع ونصف .
إلَّا أن يقال بكون الدرجة أقلّ من ذلك مضافا إلى أنّه حكم خاصّ في موضوع مخصوص فلا عموم فيه فلا يبعد القول بصحّة دعوى الكراهة في الزائد .
وفي مصباح الفقيه : وربّما يوجّه ما رواه أبو الصلت بما لا ينافي الحدّين المتقدّمين - أي الترقوة والقامة - بحمله على تقارب المراقي بعضها من بعض وفيه مع ما فيه من البعد يبعّده الأمر بجعل اللحد ذراعين وشبرا إذ من المستبعد جدّا أن يراد جعل مثل هذا اللحد في قبر لا يتجاوز عمقه ثلاثة أذرع ، واللَّه العالم ( انتهى ) .
أقول : ويرد عليه انّ الظاهر بقرينة جعل هذا المقدار بدلا من الشقّ الذي طوله مساو لطول القبر إرادة الذراعين وشبر من حيث طول اللحد لا في عمقه كي ينافيه كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
وفي المنتهى بعد بيان استحباب التعميق إلى القامة أو الترقوة قال : ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك بلا خلاف ( انتهى ) . وقد مرّ شطر من الكلام في أوائل فصل الدفن ، فراجع .
[ 1 ] الثاني : جعل اللَّحد واستحبابه ممّا لا خلاف فيه بين علماء الإسلام كما