بدن الميّت في الطول والعرض بمقدار ما يمكن جلوس الميّت فيه في العمق ويشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميّت ويسقف عليه .
شرح
يظهر من المنتهى ، حيث قال : واللَّحد أفضل من الشقّ وهو قول العلماء ( انتهى ) .
وفي الذكري : أفضل من الشقّ عندنا في غير الأرض الرخوة ، والظاهر انّه بفتح اللَّام وسكون الحاء ، وفي دعاء السجاد عليه السلام : ارحم عند الموت كربتي وفي القبر وحشتي وفي اللحد وحدتي ( 1 )( 1 ) في الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي ..
وأصل اللحد هو الميل والعدول عن الشيء سمّي لحدا لما يعدل به من عمق القبر إلى جانب القبلة ، ومنه يظهر انّ هذه اللفظة لا تطلق على الشق الذي هو عبارة - كما في المنتهى - عن أن يحفر أرض القبر شقّا يوضع الميّت فيه ويشق عليه ( انتهى ) .
وكيف كان فقد ذكر المحقّق ( ره ) في المعتبر انّ معنى اللحد انّ الحافر إذا انتهى إلى قبر الأرض حفره ممّا يلي القبلة حفرا واسعا قدر ما يجلس فيه الجالس كذا ذكره الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة وابن بابويه في كتابه ( انتهى ) .
أقول : ما نسبه إلى المقنعة للشيخ المفيد ( ره ) لم أجده في النسخة التي عندي ، فراجع . وما نسبه إلى النهاية والمبسوط والفقيه وإن كانا قد تعرّضا لأصل المسألة إلَّا أنّ مفاد عبارتيهما مختلف .
ففي النهاية : واللحد ينبغي أن يكون واسعا مقدار ما يتمكَّن الرجل فيه من الجلوس ولا بأس بالاقتصار على الشق وإن لم يجعل هناك اللَّحد ( انتهى ) .
وفي المبسوط مثله إلَّا أنّ فيه بعد قوله : على الشق ، قال : واللَّحد أفضل ،