تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
[ 1 ] ومع عدمهما فالمحارم من الرجال ، فإنّ تعذّر فالأجانب حفظا لنفسها المحترمة .
شرح
على ما رواه في موضع آخر من الكافي . فإنّه روى هذا الخبر بهذا السند بإسقاط قوله ، عن أبيه بعد قوله : عن أحمد ابن محمّد بن خالد ، وقال في آخره : ويخرجه إذا لم ترفق به النساء ، وكذلك في التّهذيب نقلا عن الكافي لكن عن أبيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 3 بالسند الثاني .. فكأنّ الشيخ ( ره ) جمع بين سند الأوّل ومتن الثاني كما لا يخفى . وفي المعتبر والذكرى والحدائق وغيرها : إذا لم يتّفق له النساء ، وفي الوسائل كما نقلنا ، وكذا في الوافي ، ولا يخفى انّ ما نقله في المعتبر أوفق بالمعنى وإن لم يكن في أكثر نسخ الحديث بل جميعها فيما رأيناه . وكيف كان فالمراد معلوم ، وهو تقدّم النساء في مباشرة العمل ولا يبعد انّ من عبّر بوجوب إخراجه بالأرفق فالأرفق كالماتن ( ره ) وجملة ممّن تقدّمه نظروا إلى ذيل هذا الحديث فيكون المعنى ، واللَّه العالم ، انّ النساء إذا أخرجنه برفق فهو وإلَّا يخرجه الرجال مقطَّعا ، فتأمّل . [ 1 ] مقدّما المحارم على الأجانب ومع تعذّرهم فالأجانب تقديما لحفظ النفس المحترمة . نعم ، لا يبعد أن يقال بتقديم العادل على غيره والأعدل على العادل مراعاة لحفظ الأحكام ما دام الإمكان كما يشير إليه ما ورد في توريث من له فرج الرجل والمرأة من الأمر بأن ينظر الثقة في المرأة إلى عورتيهما لتمييزهما ، واللَّه العالم .