تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
القاعدة وجوب إخراجه بأيّ نحو يمكن إلَّا أن يدلّ على حرمته دليل كما قلنا بها في مثل استلزامه التمثيل تمسّكا بعموم النهي عن المثلة ، ولذا استندنا إلى إطلاق رواية العلاء بن سيابة الدالة على وجوب جعل البئر قبرا له . ففي المقام مقتضى القاعدة وجوب إخراجه مطلقا ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّ ذلك فيما إذا كان مسبوقا بالحياة ثمّ مات كما هو ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا سواء والجنين الذي مات في بطن أمّه ليس كذلك . ويدفع بإطلاق العنوان في كلمات الأصحاب حيث أنّه يشمل ما إذا ولج فيه الروح ثمّ مات قبل تولَّده بل هو ظاهرها حيث انّهم يعنونون موت الولد والموت إنّما يصدق إذا كان مسبوقا بالحياة فتحصّل إن مقتضى القاعدة هو وجوب إخراجه مطلقا ولو لم يخف على أمّه . نعم ، قد ورد هذا القيد في رواية وهب بن وهب . فروى الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك يشقّ بطنها ويخرج الولد ، وقال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 3 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 673 .. ولكن لا منافاة بينها وبين ما ذكرنا من مقتضى القاعدة لما فيه :
مدارك العروة — صفحة 356 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي