مسألة 15 - إذا مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها من بقائه وجب التوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ولو بتقطيعه قطعة قطعة .
شرح
وعلى هذا يحمل إطلاق عبارة الماتن ( ره ) أيضا ولكن لا يخفى انّه لا بدّ من تقييد إطلاق الرواية بما إذا لم يمكن إعمال بقيّة تجهيزات الميّت مطلقا ولو مثل الحنوط وإلَّا فمقتضى القاعدة هو لزوم العمل بها مهما أمكن لعدم ثبوت كون المتأخّر مشروطا وجوبا بوجود المتقدّم ولو كان شرطا في صحّة وجوده إذا أمكن كما تقدّم تفصيله في المسألة الرابعة من فصل الصلاة على الميّت ، فراجع .
فإطلاق عبارة الماتن محمول على ما ذكره هناك ، فلا تغفل .
( مسألة 15 ) قد تعرّض الماتن ( ره ) هنا مسألتين :
إحداهما : موت الولد في بطن أمّه دونها .
ثانيتهما : بالعكس .
أمّا الأولى فقد عنونها في المقنعة والنهاية والمبسوط وتبعهما جملة من المتأخّرين عنهما وحكموا بوجوب إخراجه من بطنها مطلقا ، سواء خيف عليها أم لا وإن كان فرض عدم الخوف عليها بعيدا جدّا .
وادّعى في الخلاف الإجماع على ذلك .
فقول الماتن ( ره ) في العنوان : ( وخيف عليها من بقائه وجب التوصّل إلى إخراجه ) امّا محمول على الغالب ، وامّا غير جيّد لأن وجوب الإخراج له جهتان حفظها عن التلف ووجوب مراعاة أحكام الميّت مهما أمكن نظير ما إذا مات في محلّ آخر ضيّق لا يمكن إخراجه بتمامه على ما هو عليه فيجب التوصّل إلى تقطيعه وإخراجه مع مراعاة الأرفق فالأرفق .
ولذا قلنا في المؤمن إذا مات في البئر التي يمكن إخراجه منها انّ مقتضى