تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
إلَّا بالتمثيل به لم يجز فان اضطرّ أهل البئر بأن خافوا التلف جاز إخراجه ولو بالكلاليب ( 1 )( 1 ) في القاموس : كلاليب البازي : مخالبه ، ومن الشجر : شوكة ( انتهى ) . وفي المجمع : والكلاب - بالضمّ - كتفاح : خشبة أو حديدية معوجّة الرأس ( انتهى ) ، والمراد هنا آلة نحو مخلب يخرج بها الأشياء من البئر المعبّر عنها بالفارسية ( بقلَّاب ) أو ( جنگال ) .وإن تقطَّع إذا لم يمكن إلَّا بذلك فإن لم يمكن كذلك لم يجز إخراجه إذا لم يمكن إلَّا بالتمثيل به أو للخوف على من يدفنه من ريح البئر ( انتهى ) . ثمّ تمسّك برواية علاء الآتية . والظاهر انّ المراد من خوف أهل البئر خوفهم على أنفسهم بأن يتلفوا من العطش إذا لم يخرجوه فحينئذ يقدّم حفظ الأحياء على لزوم الهتك بالنسبة إلى الميّت وهذا بخلاف ما إذا كان التكليف متوجها إليهم بالنسبة إليه نفسه كتغسيله وتكفينه فانّ جعلهما إنّما هي لاحترام الميّت المؤمن فإذا استلزم ذلك هتك الاحترام فلا تجب . هذا ولكن يمكن أن يقال انّ ذلك فيما استلزم المثلة المنهي عنها بلسان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : « إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور » فإنّ إطلاق الكلام يشمل الحيّ والميّت وامّا إذا لم يستلزم ذلك بأن احتاج إلى تقطيعه نصفين مثلا فالحكم بعدم وجوب إخراجه مشكل إلَّا أن يتمسّك بإطلاق رواية العلاء . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن ذبيان بن حكيم ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي
مدارك العروة — صفحة 353 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي