شرح
عبد اللَّه عليه السلام في بئر مخرج ( 1 )( 1 ) في بعض النسخ محرّج - بالحاء المهملة - كما في الوسائل والوافي أيضا ، وكذا نقله في المعتبر وهو الصحيح ظاهرا فانّ المراد هي البئر الضيقة التي لا يمكن إخراج الميّت منها بعد وقوعه فيها فانّ الحرج هو الضيق .يقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر أيتوضّأ في ذلك البئر ، قال : لا يتوضّأ فيه يعطَّل ويجعل قبرا وإن أمكن إخراجه أخرج وغسل ودفن ، قال : رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا سواء » ورواه أيضا بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن ذبيان بن حكيم ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيه محرج - بالحاء المهملة - وفيه أيضا وهو حيّ سواء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 875 ..
فانّ الظاهر انّ المراد من إمكان الإخراج إمكانه على ما هو عليه من الهيئة الأوّلية بأن أخرج من غير تقطيع وإلَّا يكون التفصيل في غير محلَّه فإنّه ما من إنسان إلَّا وأنّه يمكن إخراجه بالتقطيع إلَّا أن يكون المراد الإمكان بالنسبة إلى من يدخل في البئر بمعنى إنّ البئر لم تكن بحيث يوجب الدخول هلاك الداخل لكثافة هواء البئر .
ولعلّ هذا المعنى هو المراد من قول المحقّق في عبارته المتقدّمة بقوله ( ره ) :
فإن لم يمكن كذلك لم يجز إخراجه إذا لم يمكن إلَّا بالتمثيل به أو للخوف على من يدفنه من ريح البئر ( انتهى ) ، فتأمّل .