تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مسألة 10 - لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار كما لا يجوز العكس أيضا .
شرح
نعم ، يمكن أن يقال في المقام انّه بعد وجوب الصلاة عليه بحكم : « لا تدعوا أحدا من أمّتي بلا صلاة » ، فتأمّل . يجب دفنه أيضا بدعوى الإجماع على عدم الفرق بين وجوب دفنه ووجوب الصلاة عليه فالدليل على أحد المتلازمين دليل على الآخر ، وإلَّا فقد عرفت عدم ورود دليل عامّ يدلّ على وجوب دفن كلّ ميّت لم يثبت كفره ، بل قلنا انّ الدليل هو السيرة المستمرة إلى زمن الصادع بالشرع . اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بمعقد إجماع التذكرة كما تقدّم ، فتأمّل ، فما ذكره الماتن ( ره ) هو الأحوط لكن لا بدّ من تقييد كلامه ( قده ) في الشقّ الثالث حيث قال : ( وأمّا إذا كان الزنا من أحد الطرفين وكان الطرف الآخر مسلما ) ( انتهى ) بما إذا كان الآخر المسلم غير زان ، وإلَّا فلو فرض أنّ أحد الطرفين وكان كافر والطرف الآخر مسلم زان فهو داخل في الشقّ الثاني . والحاصل انّ للمسألة صورا : الأولى : إذا كان كلاهما زانيين مسلمين . الثانية : إذا كان الزاني مسلما وغير الزاني كافرا . الثالثة : إذا كان الزاني كافرا وغير الزاني مسلما ، والذي لا إشكال فيه هو الأخير ، وامّا الأولان فالحكم فيه على سبيل الاحتياط . ولعلّ ظاهر عبارة الماتن ( ره ) أيضا ذلك حيث أنّه قيّد الزنا في الصورة الثالثة بكونه من أحد الطرفين الملازم لكون الطرف الأخر غير زان . ( مسألة 10 ) كلّ من تعرّض لمسألة دفن المسلم في مقبرة الكفّار فقد حكم بحرمته ، ولم أجد من تعرّض للمسألة مستقلَّة قبل التذكرة . نعم ، تعرّضوا لمسألة دفن الحامل الكافرة من مسلم وحكموا بوجوب دفنها