[ 1 ] نعم ، إذا اشتبه المسلم والكافر يجوز دفنهما في مقبرة المسلمين .
شرح
الذين كان كفرهم أظهر من الشمس حيث خرجوا على نسل سليل النبوة وقتلوا جماعة لا جناح لهم بلا شبهة .
فتعليل الحكم في المسألتين بتأذّي المسلمين لم أجد له وجها وجيها .
نعم ، ما ذكره في الذكرى بقوله ( ره ) : ولأنّه أنسب بتعظيم المسلم ( انتهى ) ، لا يخلو من وجه ، وتوضيحه إنّ للمسلم كما أنّ في الدنيا اختصاصات وامتيازات كطهارته وجواز دخوله في المساجد وجواز تزويجه وتزوّجه وأمثال ذلك بخلاف الكافر كذلك لا بدّ له من امتياز في العوالم الأخر من البرزخ والقيامة فكأنّه نوع تعظيم له معلول إسلامه مع قطع النظر عن كونه مثابا أو معاقبا .
ولذا لو فرضنا انّه كان فاسقا أشدّ الفسق لا يجوز أيضا دفنه في مقبرة الكفّار ولا دفن الكفّار عنده ويرجع الكلام إلى أنّه تكليف للأحياء أن يحفظوا احترامه بالنسبة إلى تجهيزاته لا أنّه أمر أخروي وهو تأذّيه بعذابه ، كما لا يخفى .
مضافا إلى السيرة المستمرة إلى زمان الصادع بالشرع حيث أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأمر المسلمين أن يدفنوهم متقاربين ولذا كانت فاطمة سلام اللَّه عليها تأتي كلّ سبت قبور الشهداء وتزورهم ويأتي أمير المؤمنين سلام اللَّه عليه مقابر أهل البقيع .
بل الظاهر ثبوت ذلك - أعني كون كلّ طائفة وملَّة لها مقبرة مستقلَّة كان في زمن الجاهلية كما يومي إليه قوله تعالى : « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » ويؤيّده أيضا ما ذكره في الذكرى في عبارته المتقدّمة .
[ 1 ] هذا كلَّه فيما إذا علم أنّه مسلم أو كافر ، وأمّا إذا اشتبه فالظاهر تغليب جانب المسلم بمعنى أنّه يدفن في مقبرة المسلمين لاحتمال كونه مسلما كما إنّه إذا علم