تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
في مقبرة المسلمين ، وعلَّلوا ذلك بأنّ ذلك مقتضى احترام ولدها كما في النهاية والمبسوط والمقنعة وغيرها فيظهر منهم تسلَّم أصل المسألة حيث جعلوا تلك المسألة بمنزلة الاستثناء من هذه المسألة . ومن هنا كان الأنسب ذكر تلك بعد هذه ، وقد تعرّض الماتن ( ره ) المستثنى في المسألة الثالثة والمستثنى منه بعدها ، ولعلّ نظره في ذلك جعل هذه المسألة كمسألة عدم جواز دفن المسلم في مقبرة الكفّار مسألة مستقلة . وكيف كان فأوّل من تعرّض لحرمة دفن الكافر في مقبرة المسلمين العلَّامة في التذكرة ، قال : لا يجوز أن يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم وأطفالهم من مرتدّ وكافر وحربي وذمّي بإجماع العلماء لئلَّا يتأذّى المسلمون بعذابهم . ونحوه في الذكرى ، وزاد في التعليل : ولأنّها - أي الأرض - إذا كانت وقفا ففيه إخراج منه عن شرطه ولأنّه أنسب بتعظيم المسلم ، وقد سبق استثناء الحامل من مسلم ، فعلى هذا لو دفن نبش إن كان في الوقف ولا يبالي بالمثلة فإنّه لا حرمة له ، ولو كان في غيره أمكن صرفا للأذى عن المسلمين ولأنّه كالمدفون في الأرض المغصوبة ( انتهى ) . وفي المستند : لا يجوز دفن الكفّار وأولادهم بأصنافهم في مقبرة المسلمين بالإجماع المحقّق والمحكيّ في الحدائق والقواعد والشرائع ، وعن التذكرة ونهاية الأحكام والذكرى ولا دفن المسلم في مقبرة الكفّار كذلك ويستثنى من الأوّل الكافرة الحامل من مسلم بالإجماع كما عن المختلف ( انتهى ) . ولعلّ مراده من الإجماع المحقّق هو ما ذكرناه من تعرّض الأصحاب للمستثنى الدال على تسلَّم حكم المستثنى منه وإلَّا فقد عرفت عدم تعرّض