تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
المسألة قبل التذكرة كما انّ عكس المسألة لم نجد تعرّضه صريحا إلَّا ما ذكر في المستند . ولعلّ ظاهر من علَّل الحكم في أصل المسألة بتأذّي المسلمين جريان الحكم فيها أيضا لاتّحاد المناط . وكيف كان فهذا التعليل لا يخلو من إشكال لعدم ثبوت سراية عذاب الكافر إلى المسلم بمجرّد تقارب قبورهم كما يشير إليه قوله عليه السلام في أوصاف من في القبور : ( جيران لا يتزاورون وأقرباء لا يستأنسون ) . وبعبارة أخرى : المستفاد من الأخبار انّ القبر عالم مخصوص لكلّ واحد تبعة عمله لا يسري من أحد إلى أحد كما انّ الصفات النفسية في الدنيا المخصوصة ببعض لا تسري إلى الأخرى مثل ما إذا كان بعض النّاس أعمى أو أعرج لا يسري عماه أو عرجه إلى الآخر ولو كان في المجلس قريبا منه ، هذا مع انّه خلاف العدل حيث إنّ الميّت إذا دفن بلا اختياره في موضع يعذّب بعذاب غيره ، فتأمّل . نعم ، قد حكى في بعض القصص والحكايات عكس ذلك وهو رفع العذاب عن المستحقّ للعذاب بدفن ميّت محترم كما نقل في امرأة مداومة على زيارة عاشوراء يومه قد دفنت في مقبرة قد ارتفع العذاب عن أهل تلك المقبرة احتراما لها ، هذا مع أنّه لو لم يجز دفن المسلمين في مقبرة الكفّار لما دفن مولانا سيد السجّاد عليه السلام أباه وأعمامه وأخوته وسائر الشهداء في كربلاء لما ثبت انّ ابن سعد قد أمر بدفن موتاهم ، ولا شبهة انّهم دفنوا في معركة الجهاد لا في خارجه ، فتأمّل . وبالجملة قد دفن ذلك اليوم خلق كثير من معاندي أهل البيت
مدارك العروة — صفحة 342 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي