تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مسألة 8 - إذا اشتبهت القبلة يعمل بالظنّ ومع عدمه أيضا يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن تحصيل العلم ولو بالتأخير على وجه لا يضرّ بالميّت ولا بالمباشرين . مسألة 9 - الأحوط إجراء أحكام المسلم على الطفل المتولَّد من الزنا من الطرفين إذا كانا مسلمين أو كان أحدهما مسلما ، وامّا إذا كان الزنا من أحد الطرفين وكان الطرف الآخر مسلما فلا إشكال في جريان أحكام المسلم عليه .
شرح
( مسألة 8 ) لا شبهة في أنّ الحكم إذا تعلَّق بموضوع خاصّ فما دام يمكن تحصيل العلم بتحقّقه يلزم ذلك ، بل هو مقدم على قيام البيّنة أيضا لأنّه علم تعبّدي بل تعبّد صرف بخلاف العلم ، وإذا لم يمكن ذلك فاللَّازم مراعاة الأرجح فالأرجح فليعمل على الظن القوي ثمّ غير الاطمئناني ثمّ يتخيّر لعدم إمكان التكرار كما في الصلاة ونحوها ممّا هو قابل له ، فالمقام - أعني وجوب استقبال الميّت حين الدفن - من مصاديق هذه القاعدة . نعم ، لو لم يلزم من تأخيره أحد الأمرين من الهتك أو تأذّى النّاس وجب تأخيره إلى أن يحصل له العلم . ( مسألة 9 ) المستفاد من عبارة الماتن في الشقوق الثلاثة انّ المناط في الحكم بالإسلام هو إسلام أحد الطرفين ، سواء كان الطرف الآخر كافرا أو مسلما ، وسواء كان الطرفان زانيين أم أحدهما . وهذا مبنيّ على أنّ المناط في جريان أحكام الإسلام هو الحكم بطهارته ظاهرا ، وحيث أنّ أصالة الطهارة في جميع الشقوق محكمة فاللَّازم ترتيب سائر أحكام الإسلام ، لكنّك عرفت في مسألة طهارة ولد الزنا في الجزء الأوّل عدم ثبوت الملازمة .