مسألة 4 - لا يعتبر في الدفن قصد القربة ، بل يكفي دفن الصبي إذا علم أنّه أتى به بشرائطه ولو علم انّه ما قصد القربة .
شرح
كذلك أحمد بن حنبل في أصل المسألة مطلقا على ما في المعتبر ، واللَّه العالم .
الثالث : الظاهر بناء على ما قلنا من كون الحكم بمقتضى القاعدة لا التعبّد الخاصّ هو عدم الفرق بين أقسام الكفّار ، بل ولو كان المستند هي الرواية لإلغاء الخصوصية لأنّ المناط وجوب دفن ولد المسلم كذلك من غير فرق في وعائه .
واحتمال أنّ إبقائه في بطن أمّه هتك لاحترام المسلم حيث أنّه محلّ خبيث بل نجس فيكتفي بالقدر المتيقّن بالنصّ أو الإجماع ، وهو ما إذا كانت أمّه ذمّية لا مطلق الكافرة ، مدفوع بأنّه كالاجتهاد في مقابل النص فإنّه بعد ورود الدليل بجواز أو وجوب دفنه في هذا المحلّ وعدم جواز شقّ بطنها حفظا لاحترام الطفل فأيّ فرق بين هذا المحلّ الخبيث وغيره بعد اشتراكهما في أصل الخباثة ، فتأمّل .
ولعلّ ما ذكرنا هو نظر صاحب الجواهر حيث قال : واحتمال الفرق بين الكتابيّة وغيرها فيشقّ بطن الثانية دون الأولى ضعيف جدّا ( انتهى ) ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) قد مرّ الكلام فيها في المسألة الخامسة من فصل الأعمال الواجبة ، فراجع . مضافا إلى العلَّة المستفادة من رواية الفضل بن شاذان المتقدّمة من أنّ المناط حفظه عن الفساد وعن خروج نتنه وغير ذلك ، ولذا لو فرضنا انّه لو دفنه من غير قصد أصلا أو للتقيّة والخوف أو غير ذلك من الدواعي يكفي ذلك .
نعم ، استحبّ المباشرة في دفنه وحفر قبره كما يأتي في المسألة الثانية عشر من فصل مكروهات الدفن .