[ 1 ] والأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين ولو لم تلج الروح فيه ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
الاستدبار ( انتهى ) . وفي الخلاف بعد نقل المسألة قال : ولا أعرف للفقهاء نصّا في هذه المسألة ( انتهى ) .
[ 1 ] ثمّ انّ هنا أمورا :
الأول : هل يعتبر في المولود ولوج الروح أم لا ؟ وجهان ، بل قيل قولان ، فان تمسّكنا في أصل المسألة بالرواية فظاهرها اختصاص الحكم بالأوّل لا أقلّ من كونه المتيقّن في المورد لأنّ السائل فرض دنوّ ولادتها ، وإن قلنا بأن الحكم على طبق القاعدة فالظاهر عدم الفرق إذا صار بحيث يصحّ أن يقال أنّه إنسان أو ولد فعلا على فرض إخراجه من بطن أمّه .
وأمّا مجرّد العلقة أو المضغة فلا احترام فيه من هذه الجهة وإن كان لو سقط كذلك يجب لفّه في خرقة ودفنه ، ولكن ليس بحيث يقدّم مصلحته على مفسدة دفن الكافرة في مقابر المسلمين بناء على إنّ الوجه في حرمته هو إيذاؤهم بالكافر كما علَّله في المنتهى .
نعم ، ظاهر عبارة المقنعة المتقدمة كجماعة هو الإطلاق وإن كان يمكن أن يقال إنّ التعليل بقوله : ليكون وجه الولد إلى القبلة يعطي أنّ المناط ما إذا كان للولد وجه فعلا لا شأنا وتقديرا كما لا يخفى فيزول الظهور بعد التأمّل .
وظاهر الجواهر التعميم استنادا إلى مساواتهما في الاحترام كما لو سقط .
ولا يخفى إنّ الاحترام معارض بلزوم هتك المسلمين بدفن الكافر في مقابرهم والقدر المتيقن من الدليل هو الأوّل مضافا إلى أنّ مورد الرواية وجملة من الفتاوى هو فرض موت الولد والولد إنّما يصدق إذا ولج فيه الروح .