تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وقد اعترف في الجواهر بأنّ فحوى كلمات الأصحاب عدم الاكتفاء بمطلق الحمل حيث قال : قد يظهر من فحوى جملة من عبارات الأصحاب عدم الاكتفاء بمطلق الحمل ولو قبل تماميّته وهو كذلك على الظاهر وإن كان إطلاق العبارة - أي عبارة الشرائع - وغيرها يشمل ما يتناوله ( انتهى ) . وممّا ذكرنا يظهر ما فيما قوّاه الماتن ( ره ) من تعميم الحكم وكأنّه يشعر كلامه ( ره ) بأنّ المناط صدق الجنين ولا يخفى انّ هذه اللفظة لم ترد في رواية ومعقد إجماع فالتفصيل بين ما تمّ خلقته ولو لم تلج فيه الروح بحيث يصحّ أن يقال انّ وجهه إلى القبلة وبين ما لم يكن كذلك لا يخلو من رجحان . الثاني : هل الحكم كذلك ولو كان الولد من زناء أم يختصّ بالنكاح الصحيح ؟ وجهان ، قوّى الثاني في الجواهر تمسكا بعدم الاحترام له حينئذ وانّه المتبادر من إطلاق كلامهم أيضا لكنّه مشكل إذا قلنا بأنّه محكوم بالإسلام فيشمله أدلَّة وجوب دفنه في مقابر المسلمين وكيفيّة الدفن ، بل قد عرفت انّه لولا الدليل المخصص لقلنا بوجوب الصلاة عليه أيضا بمقتضى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تدعوا أحدا من أمّتي بلا صلاة » . وبالجملة فالمسألة تدور مدار محكوميّته بالإسلام وعدمها ، وقد مرّ بعض الكلام في مسألة طهارة ولد الزنا وفي غسله إذا مات ، فراجع فإنّ إطلاق كلمات من عبّر بأنّ ولد الزنى بحكم المسلم هو الأول ومنها الماتن ( ره ) في الموضعين المشار إليهما فالمسألة محلّ تأمّل . ولعلّ طريق الاحتياط هنا هو دفنها بين مقابر المسلمين وغيرهم مستدبرة أو دفنها في مكان منفصل عن المقبرتين كذلك ليجمع بين الحقّين كما أفتى
مدارك العروة — صفحة 335 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي