مسلم بنكاح أو شبهة أو ملك يمين تدفن مستدبرة للقبلة على جانبها الأيسر على وجه يكون الولد في بطنها مستقبلا .
شرح
التي أشار إليها الماتن ( ره ) أو غيره كتحليل على بعض الصور ، فالمشهور أنّها تدفن مستدبرة القبلة كي يصير ولدها متوجها إليها ، وقد ادّعى عليه دلالة بعض الأخبار أيضا .
لكن هل يكون ذلك للتعبّد أم هو على وفق القاعدة ؟ وجهان ، من عدم ترتّب بعض أحكام الإسلام على هذا الطفل قبل تولَّده كالإرث ، ومن كونه وإن لم يترتّب عليه قبل تولَّده لكنّه بعد تولَّده محكوم بحكم أشرف أبويه وهو المسلم ، فهو مسلم شأنا وإن لم يحكم به فعلا باعتبار عدم تولَّده .
ولذا لو نذر أن يعطي كلّ مسلم في هذه القرية مثلا درهما لم يجب إعطاؤه للحامل لحمله ، فتأمل .
وكيف كان فالخبر الذي تمسّك به قد ورد في وجوب دفن الطفل مع أمّها ولا يجب أو لا يجوز إخراجه من بطنها ، والشيخ ( ره ) وإن ذكره دليلا لكلام شيخه المفيد الدال على هذا العنوان إلَّا أنّه لا دلالة فيه .
ففي المقنعة : وإذا ماتت ذمّيّة وهي حامل من مسلم دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها من المسلم ويجعل ظهرها إلى القبلة في القبر ليكون وجه الولد إلى القبلة إذا الجنين في بطن أمّه متوجّه إلى ظهرها ( انتهى ) .
وفي التهذيب في ذيل هذه العبارة ، قال : أخبرني الشيخ أيّده اللَّه عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن أشيم ، عن يونس ، قال : سألت الرّضا عليه السلام عن الرجل يكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثمّ يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه