تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مسألة 3 - إذا ماتت كافرة كتابيّة أو غير كتابيّة ومات في بطنها ولد من
شرح
يظهر ما في ما اختاره الماتن ( ره ) من التخيير بين وضعه في الخابية أو تثقيله وإلقائه في البحر ، ولذا لم يذكر في الذكرى غير الوضع الأول . هذا مع انّ رواية وضعه في الخابية صحيحة وباقي الروايات بين مرسلة ومرفوعة وضعيفة فلا تصلح سندا لتأسيس الحكم المخالف للقاعدة . وقد اعترف بضعفها في المعتبر أيضا لكنّه حكم بجواز التثقيل لتضمّنه لصيانة الميّت وستره ، قال : وأمّا التثقيل ففيه أحاديث فيها ضعف لكنّ العمل بها يتضمّن ستر الميّت وصيانته عن بقائه بين ظهراني صحبه ( انتهى ) . ولكن يمكن أن يدفع ما ذكره ( قده ) بعدم المنافاة بين ستره وبين لزوم مراعاة ما وجب لأجله الدفن وهو حفظه عن السباع . ولذا لو فرضنا إنّ الدفن في الأرض أي أرض كان يستلزم افتراس السباع له لو دفن مع الكفن يمكن أن يقال بلزوم جعله في تابوت أو نحوه بحيث يصان عن ذلك . ولأجل ذلك ردّ المحقّق الشافعي القائل بالاكتفاء بجعل الميّت بين لوحين وإلقائه في البحر بقوله ( ره ) : وإلقاؤه بين لوحين تعرّض لهتكه وهو ضدّ المقصود بالدفن ( انتهى ) وهذا الإيراد بعينه يرد على ما تضمّنته الأخبار الضعاف الدالة على جواز التثقيل مطلقا وإلقائه في البحر فالاكتفاء بالأوّل مع الإمكان متعيّن ، ويمكن أن تحمل تلك الأخبار المطلقة على صورة الضرورة كما في الغالب ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) إذا ماتت كافرة وفي بطنها ولد محكوم بالإسلام بأحد الأمور