تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
كما انّ رواية أيّوب بن الحرّ مقيّدة لإطلاق هذا الخبر الدال بإطلاقه على عدم لزوم جعله في خابية بل يكفي جعله في الكفن وإلقاؤه كذلك في البحر . لكن الظاهر تعيّن جعله في الخابية ولزوم وكان رأسها لما بيّنا من انّ مقتضى عموم أدلَّة احترام المؤمن لزوم حفظه عن سباع البرّ والبحر والضرورات تقدّر بقدرها والميسور لا يسقط بالمعسور ، فالقدر المضطر إليه هو إلقاؤه في البحر لا تعريضه ابتداء للسباع . ونظير مرفوعة سهل بن زياد في الإطلاق ولزوم تقييده برواية أيّوب بن الحرّ . ما رواه الكليني ( ره ) ، والشيخ ( ره ) ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يموت مع القوم في البحر ، فقال : يغسّل ويكفّن ويصلَّى عليه ويثقّل ويرمي به في البحر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 867 .. فانّ قوله عليه السلام : ( ويثقّل ) شامل لما إذا وثق برجله حجر يوجب ثقله بحيث وقع في البحر بمقدار القامة أو الترقوة الذي كان حدّ القبر في البر ، ولكن الظاهر عدم كفايته كذلك ، بل لا بدّ من وضعه في إناء مشدود الرأس كما ذكرنا . ونحوها ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي البختري وهب ابن وهب القرشي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا مات الميّت في البحر غسّل وكفّن وحنّط ثمّ يوثق
مدارك العروة — صفحة 328 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي