تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ 1 ] وكذا في الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد ، بل في الصدر وحده ، بل في كلّ جزء يمكن فيه ذلك . مسألة 2 - إذا مات ميّت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك .
شرح
واللَّه العالم . هذا كلَّه في أصل المسألة في الجملة . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من كون الحكم كذلك في الجسد بلا رأس أو الرأس بلا جسد ، وكذا سائر أجزاء الميّت فالظاهر انّه استند في ذلك إلى قاعدة الميسور . لكن يمكن أن يقال بانصرافها إلى ما كان له رأس ورجل بحيث يصحّ أن يقال انّ رجله إلى المشرق ورأسه إلى المغرب ، وامّا لو فرضنا انّه ليس له رجل أصلا فلا بدّ أن يدّعى انّ المناط جهة علوّ الميّت أو سفله وهو مشكل . نعم ، لو بقي رأسه مع جزء ممّا دون الرأس لا يبعد ذلك بخلاف الرأس فقط أو الرجل فقط فلزوم المراعاة فيها محل اشكال وأشدّ إشكالا منه ما ذكره بقوله ( ره ) : بل في كلّ جزء . . إلخ . نعم ، هو أحوط ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) لا إشكال في عموم أدلَّة التجهيز لمن فات في البرّ أو البحر فإن أمكن أن يجهّز في البحر يفعل به ذلك وإلَّا فسيأتي حكمه ، وكذا من مات في السفينة أو غيرها من المراكب ، ودعوى الانصراف لو صحّت فإنّما هو في بدو النظر يزول بعد كون وجوب التجهيزات من مقتضى كونه مسلما أو مؤمنا ، وحينئذ فلو أمكن الصبر إلى الساحل ولو بأن يؤخّر دفنه زائدا على ما يكون من لوازم التعجيل وجب ما لم يفض إلى فساد الميّت ، والظاهر كفاية عدم خوف