[ 1 ] وإن لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلَّى عليه ويوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر .
شرح
الفساد ولا يلزم عدم تيقّنه .
[ 1 ] وهل يشترط في تبدّل التكليف خوف الفساد كما هو ظاهر المتن أم يجب تأخيره ما لم يتيقّن ولو بالقرائن الخارجية أو بإخبار أهل الخبرة بفساده ؟
وجهان ، مقتضى العمومات هو الثاني .
لكن لمّا كان كثير من الأحكام الواقعية المترتّبة على العناوين الواقعية تتبدّل بخوف الضرر أو الفساد أو ذهاب موضوعه كتبدّل التكليف بالوضوء أو الغسل عند خوف الضرر بالتيمّم والتكليف بالصيام عند خوف الضرر بجواز الإفطار أو وجوبه على الوجهين ، وتبدّل الإتمام بالقصر في السفر المخوّف فيه الضرر وعدم وجوب الحجّ لمن كان مستطيعا بالمال عند خوف الطريق الموجب لاضطراب النفس وخوف التلف عند نقل الزكاة أو الفطرة على القول بجواز نقله اختيارا الموجب للعدم وصيرورته ضامنا لو نقلها ثمّ تلف وغير ذلك ممّا يجده المتتبّع لا يبعد الوجه الأول .
ومرجع ذلك إلى وجود القرينة المتّصلة العقلائيّة الموجبة لتخصيص تلك الأحكام المتعلَّقة بالموضوعات بغير صورة الخوف فليكن المقام كذلك فإنّه لو كان خائفا من إبقاء الميّت إلى أن يصل إلى الساحل ، والمفروض حرمة هتك المؤمن المتحقّق بفساده لو أبقي في الدنيا كذلك ، فمقتضى القاعدة سقوط ما يوجب مراعاته فساد الميّت فانّ جعل تلك الأحكام لمراعاة احترام المؤمن ، فلو أبقى كذلك لزم نقض الغرض من جعلها فيمكن أن يكون جواز جعله في خابية وإلقاؤه حينئذ على طبق القاعدة حفظا لاحترامه ولزوم فساده .