تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
عمل الصحابة والتابعين . فان نسبة الحكم إلى من ذكر فيه نوع إشعار بدعوى الشهرة ، فتأمّل . هذا مع انّ كلامهم غير ظاهر في الوجوب بل لم أجد مصرّحا بالوجوب إلى زمن السيد أبي المكارم ابن زهرة في الغنية فإنّ الصدوقين والشيخين ذكروا المسألة في جملة من أحكام دفن الميّت وآدابه التي بعضها واجب وبعضها مندوب . بل صرّح ابن حمزة في الوسيلة بالاستحباب حيث انّه ذكر انّ ما هو الواجب هو أصل الدفن ثمّ ذكر أمورا مندوبة أنهاها إلى أربعة وأربعين ( إلى أن قال ) وتضجيع الميّت على الجانب الأيمن واستقباله إلى القبلة ( انتهى ) . نعم ، حكم في الغنية بالوجوب حيث قال : فالواجب منها - أي الكيفية - أن يوضع على جانبه الأيمن موجّها إلى القبلة ( انتهى ) . ثمّ بعده المحقّق ثمّ العلَّامة حتّى نسبه في التذكرة على ما هو ظاهر عبارته إلى الإمامية حيث قال : ويجب عندنا إضجاعه على الجانب الأيمن موجّها إلى القبلة لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دفن كذلك وهو عمل الصحابة وأوجب الشافعي الاستقبال دون الاضجاع على الأيمن بل جعله مستحبا وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يجب اتباعه ، وقال : « إذا نام أحدكم فليتوسّد على يمينه » ( انتهى ) . ثمّ صار بين المتأخّرين منهم من المسلَّمات . نعم ، يمكن أن يقال انّ نسبة مثل العلَّامة هذا الحكم بقوله ( ره ) عندنا إلى الإمامية وتصريح مثل الغنية بالوجوب ، وكذا المحقّق في المعتبر قرينة على أنّهم فهموا من كلماتهم الوجوب أو كان الحكم مسلَّما بين الأصحاب فتوى وبين
مدارك العروة — صفحة 322 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي