مسألة 1 - يجب كون الدفن مستقبل القبلة .
شرح
حدّه إلى الترقوة وجيها لكنّ الشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة على عدم الوجوب بل الظاهر عدم الخلاف بين العامة في عدم الوجوب وإن اختلفوا في المقدار المستحبّ وعدمه على ما يظهر من الخلاف ، ولذا عنون المسألة بعنوان الاستحباب ولم ينقل من أحد منهم الوجوب .
قال : يستحبّ أن يحفر القبر قدر قامته وأقلَّه الترقوة وقال الشافعي قدر قامة وبسطه ثلاثة أذرع ونصف ، وقال مالك : لا حدّ فيه بل يحفر حتّى يغيب عن النّاس وقال عمر بن عبد العزيز يحفر إلى السرّة . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم ( انتهى ) ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) قد ذكر الماتن ( ره ) في هذه المسألة أمرين :
أحدهما : وجوب الاستقبال .
ثانيهما : كون الميّت موضوعا على نحو يكون يمينه على الأرض ومقاديم بدنه إليها .
أمّا الأوّل فقد تمسّك في المعتبر بأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دفن كذلك وهو عمل الصحابة والتابعين ( انتهى ) ، وتبعه في التذكرة والمنتهى والذكرى والروض ، وزاد في الأولين التمسّك بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا نام أحدكم فليتوسّد على يمينه » وبقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « خير المجالس ما استقبل به القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 76 ، حديث 2 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 475 ..
وبأولوية الدفن من الغسل والاحتضار المفروض وجوب الاستقبال فيهما .