شرح
من تعرّض له كالشهيد ( ره ) في الذكرى وصاحب الوافي وصاحب الحدائق وغيرهم ذكروا انّ الرشح بمعنى النداوة ، والظاهر انّ ما هو الحامل لهم على هذا المعنى حمل قوله عليه السلام إلى الرشح أو الرسخ على تعيين الحدّ في الأرض المحفورة لا تقدير ما يحفر بمقدار معيّن .
ولكن يرد عليه مع ما قد عرفت من عدم انضباطه وعدم استقامته مع سائر ما ورد في التقدير والتحديد وعدم مجيء اللغة بهذا المعنى إلَّا مجازا انّه خلاف الظاهر أيضا فإنّ سائر ما ورد في التحديد فإنّما جعل المقياس فيه أمرا خارجا عن نفس الأرض كالقامة أو الترقوة أو الثدي أو ثلاثة أذرع أو سبع مراقي ، وليس في واحد منها جعل المعيار هي الأرض رخوة وصلبا من حيث وصول النداوة وعدمه .
فروى الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) بإسناده ( 1 )( 1 ) الضمير يرجع إلى الشيخ ( ره ) .، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 836 ..
ويأتي في آداب الدفن عن الرّضا عليه السلام : سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم ( 3 )( 3 ) الخطاب لأبي الصّلت الهروي .أن يحفروا لي سبع مراقي - الحديث .
وكيف كان فلو لا الإجماع على عدم وجوب حد معيّن لكان القول بتعيّن