تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
ثمّ ذكر أقوال أخر عنهم على خلافه فيه ما لا يخفى من عدم السلامة . نعم ، يصحّ ذلك على نقل الصدوق والشيخ ( ره ) حيث لم ينسبا في نقلهما إلى الأصحاب بل نسبه إلى الصّادق عليه السلام ثمّ قال : وقال بعضهم . . إلخ . وبالجملة ( 1 )( 1 ) وفي الحدائق يمكن كونه قول الإمام ويكون حكاية لأقوال العامّة وإلَّا فحمل هذين البعضين القائلين على الشيعة بعيد جدّا فإنّ الشيعة لا يقولون إلَّا عن الأئمّة لأنّهم لا يتّخذون مذهبا غير مذهب أئمّتهم عليه السلام ( انتهى ) .فمرجع الضمير في بعضهم مبهم ، ولعلّ الاحتمال الثاني أوجه فالقدر المتيقن من تعيين الحدّ في هذا الخبر هو الترقوة . وعليه فهل يكون المراد هو الوجوب أو الأعم ؟ وجهان ظاهره هو الأول لأنّ الأصل في التحديدات الشرعية هو التعيّن إلَّا أن يكون قرينة على خلافه . ويمكن أن يكون قوله عليه السلام : ( وأمّا اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ) قرينة على عدم الوجوب فانّ اللحد غير واجب قطعا فاتّحاد السياق يقتضي حمل الأوّل أيضا عليه ، فتأمّل . كما انّ ما نقله في ذيل الخبر من وصيّة عليّ بن الحسين عليه السلام في أن يحفروا له إلى الرشح أو إلى الرسخ محتمل الوجهين . وأمّا المراد من هذا الحدّ فيختلف باختلاف النسخ ففي المجمع في حديث عليّ بن الحسين عليه السلام : احفروا لي حتّى يبلغ الرشح - يعني عرق الأرض ونداوتها - والرشح : العرق ( انتهى ) . والظاهر أنّه ( ره ) بيّن المراد منه باجتهاده لا انّ لفظة الرشح جاءت في اللغة
مدارك العروة — صفحة 316 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي