تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
الكسوف أو غيرها . ويؤيّده التعبير بالنداء الذي هو مستلزم لرفع الصوت المعتبر في أذان الإعلام كما عبّر عن أذان يوم الجمعة بالنداء في قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » الآية ( 1 )( 1 ) الجمعة / 8 .فإنّ النداء كناية عن الأذان كما يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه . وكذا يؤيّد ما ذكرنا من كون هذا القول قائما مقام أذان الإعلام الإتيان بلفظه ( لكن ) ولم يقل وينادي بالواو كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام ، هذا غاية ما يمكن توجيهه لشمول الخبر للمقام . ولكن يرد عليه انّ في صلاة العيدين خصوصيات ليست في صلاة الجنازة لوجوبها في زمن حضور الإمام مع باقي شرائطها ووجوب اجتماع النّاس إليها ممّا دون الفرسخين واستحباب إتيانها في المصلَّي في الصحراء وليس شيء من ذلك في صلاة الجنازة فمن الممكن جعل استحباب هذا القول في مثل تلك الصلاة ليجتمع النّاس إليها كما يشعر قوله ينادي الملازم لرفع الصوت زائدا على قدر المتعارف . بل يمكن أن يقال انّ الظاهر انّ ذلك وظيفة المؤذّن والمقيم لا مصلَّي العيد على ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من مغايرة المؤذّن أو المقيم مع المصلَّي ، وظاهر الماتن ( ره ) انّ ذلك مستحبّ للمصلَّي مطلقا منفردا كان أو جامعا إماما أو مأموما ، وظاهر الرواية أنّ هذا القول مكان الأذان أو الإقامة الساقط عن المأموم في الجماعة كما يسقط الأذان أو الإقامة في الفرائض .