تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
نزل لم يخرجوهم من مكَّة بالاتّفاق بل أخرجوهم من المسجد الحرام فقط ، وببعض ما ذكر أشار في الروض بقوله : بعد نقل مسجدية مكَّة عن الأصحاب وتعليل الذكرى . وفيه نظر لأنّ مسجدية ما خرج عن المسجد الحرام منها ليس على حدّ المساجد لجواز تلويثه بالنجاسة واللَّبث فيه للجنب وغير ذلك بخلاف المسجد فالإشكال فيه قائم حتّى يثبت الحكم ( انتهى ) . ويظهر من هذا الكلام تسليم كون مكَّة مسجدا في الجملة لكن قد ادّعى أنّه ليس على حدّ سائر المساجد . وفيه أيضا نظر لعدم ثبوت أصل المسجدية مطلقا لا أنّه مسجد ولكن لم يثبت كونه على حدّ سائر المساجد وإلَّا فظاهر ما ورد في أحكام المساجد مطلق لا يختصّ بمسجد دون مسجد كما لا يخفى . نعم ، للمسجدين مزيّة زائدة قد ورد فيها نصّ بالخصوص لا انّ لمسجدية مكَّة مرتبة نازلة خرج بالنص أو الإجماع كما لا يخفى فاستثناء مساجد مكَّة من عدم الكراهة في غاية الاشكال ولا سيما بالنظر إلى التعليل الذي ذكره في المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى من خوف التلطَّخ فانّ هذا التعليل في مساجد مكَّة أقوى لكونها أعظم وتعظيمها وحفظها من خوف التلطَّخ الزم وخصوصا عدم استثنائها في النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر ، بل أطلق فيها الحكم بجواز إتيانها في المساجد وإنّما وقع هذا الاستثناء في الخلاف وتبعه في المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى ثمّ اشتهر بين المتأخرين . والذي أظنّ وإن كان ظنّي لا يغني من الحقّ شيئا انّ ما ذكره في الخلاف