شرح
كنت في المسجد وقد جيء بجنازة فأردت أن أصلَّي عليها فجاء أبو الحسن الأوّل عليه السلام فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتّى خرج من المسجد فقال : يا أبا بكر ! إنّ الجنائز لا يصلَّى عليها في المساجد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 807 ..
وظاهر الخبر إنّ الصلاة على الجنازة في المساجد كان متعارفا في ذلك الزمان حيث قال : وقد جيء بجنازة مع كونه في المسجد ، فتأمّل .
والظاهر إنّ الحكم الواقعي كان كذلك لا أنّه عليه السلام فعل ذلك للتقيّة لعدم كون ذلك مسبوقا بالسؤال منه عليه السلام بل فعل ابتداء من غير سؤال .
بل يمكن أن يقال انّ وضعه عليه السلام مرفقه في صدره وخروجه من المسجد فيه نوع إشعار بالتعريض وانّ صلاة الجنازة في المساجد كان على وفق عمل الناس فنبّههم عليه السلام ثمّ خرج من المسجد خوفا من شيوع عمله ذلك بينهم ، بل دفاعه عليه السلام إيّاه بمرفقه عملا وخطابه له عليه السلام بقوله : ( إنّ الجنازة لا يصلَّى عليها في المساجد ) ظاهر في الحرمة وإلَّا فلا ينبغي للفعل المكروه زجره بذلك كما لا يخفى على المتأمّل والمتتبّع فيما ورد إلينا من أفعالهم وأقوالهم .
ولذا لو لم يرد ما دلّ على الجواز لكنّا حملناه عليها لكن قد ورد ذلك بطرق متعدّدة .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسين - يعني ابن بابويه - ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن