تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ولكن المشهور بين المتأخّرين تقديم جهة الدلالة في مقام الجمع على جهة السند فإنّه على تقدير صحّة السند أيضا لا معارضة بينهما وبين ما دلّ على الجواز عرفا . هذا مع عمل المشهور بها بحكمهم على الكراهة فينجبر الضعف . ومنه يظهر ضعف ما عن المدارك من الحكم بعدم الكراهة مطلقا تضعيفا لسند النهي . وامّا استثناء مكَّة فقد سمعت من الذكرى والمنتهى كون الوجه هو أنّها بأسرها مسجد . ولعلّ نظره إلى قوله تعالى : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى » الآية ( 1 )( 1 ) الاسراء / 1 .مع إنّ الاسراء كان من بيت أمّ هاني على ما نقله جمع من الصحابة . ولكن يرد عليه انّ مجرّد تسمية مكان مسجدا في مقام الاستعمال وخصوصا بملاحظة المجاورة كما نبّه عليه الشهيد الثاني في الروضة على ما هو ببالي لا يدلّ على كونه مسجدا حقيقة والتزام خروج من خرج من لوازمه بالدليل كحرمة مكث الجنب والحائض وتحريم تنجيسه ووجوب تطهيره وغير ذلك من أحكام المساجد . مع انّ قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ( 2 )( 2 ) التوبة / 28 .لمّا
مدارك العروة — صفحة 281 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي