تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وعلَّل في الذكرى المستثنى منه بقوله ( ره ) : خوفا من التلطيخ وللجمع بين الأخبار المتعارضة فيحمل ما دلّ على النهي على الجواز مع الكراهة ، والمستثنى بقوله ( ره ) : بكونها - أي مكَّة - بأسرها مسجدا كما في حقّ المعتكف وصلاة العيد . ونقل عن ابن الجنيد انّه قال : لا بأس بها في الجوامع وحيث يجتمع النّاس على الجنازة دون المساجد الصغار ( انتهى ) . والظاهر انّه ( ره ) أخذ الاستدلال الأوّل من المعتبر حيث قال ، لنا : انّه لا يؤمن خروج ما يلطَّخ المسجد فيجب استظهارا ( انتهى ) . ولم نفهم معنى قوله ( ره ) فيجب استظهارا مع فرض انّ المدّعى هو الكراهة إلَّا أن يقال انّ مراده كون القاعدة تقتضي وجوب إخراجه من المسجد إلَّا أنّه قد صرّح بما في الأخبار بالجواز ، فتأمّل . كما انّ الاستدلال الثاني أخذه من المنتهى حيث قال في المنتهى : مكَّة كلَّها مسجد فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها أجمع وهو خلاف الإجماع ( انتهى ) . وفيه ما لا يخفى . وكيف كان فالعمدة هو الأخبار وإلَّا فمقتضى القاعدة ربّما يكون بالعكس بناء على ما ذكرناه من انّ المكان كلَّما كان أشرف يكون الدعاء إلى الإجابة أقرب نظير كيفيّتها كالجماعة أو كون المصلَّي من العلماء أو الصلحاء وغير ذلك من المرجّحات الزمانية والمكانية . وامّا الأخبار فقد روى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي بكر بن موسى بن أحمد العلويّ ، قال :
مدارك العروة — صفحة 278 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي