تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
[ 1 ] ( الثامن ) أن لا توقع في المساجد فإنّه مكروه عدا المسجد الحرام .
شرح
ويؤيّده ما رواه البخاري في صحيحه بإسناده ، عن أبي هريرة في حديث صلاته صلَّى اللَّه عليه وآله على النجاشي ، قال انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله صفّ بهم بالمصلَّي - الحديث ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : باب الصلاة على الجنائز بالمصلَّي والمسجد من كتاب الجنائز ج 1 ، ص 201 ، حديث 2 .. فان المستفاد منه إنّ المصلَّي كان مكانا معهودا ، فتأمّل . ويمكن أن يؤيد أيضا بأن شرافة الأمكنة قلَّة وكثرة تابعة للعبادة عليها قلَّة وكثرة فكلّ مكان قد عبد اللَّه تعالى فيه أكثر كان أكثر شرافة وكلّ ما كان المكان أشرف كان الدعاء أقرب إلى الإجابة وذلك كشرافة المصلَّي - بالكسر - فكلَّما كان أشرف كان أقرب إلى الإجابة فلا إشكال في كثرة فضيلته ، واللَّه العالم . [ 1 ] الثامن : عدم إيقاعها في المساجد في الجملة ، قال في الخلاف : يكره أن يصلَّى على الجنازة في المساجد إلَّا بمكَّة ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 )( 2 ) نقل في المعتبر عن أبي حنيفة تخصيص الكراهة بمسجد الجماعة لا فيما بني من المساجد لصلاة الجنازة .ومالك ولم يستثن مكَّة وقال الشافعي ذلك جائز في كلّ موضع . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا ما ذكرناه لا خلاف في جوازه وما قالوه في كراهته خلاف ( انتهى ) . وكلّ من تعرّض المسألة من القدماء والمتأخرين كالشيخ ( ره ) والمحقّق والعلَّامة والشهيد ( ره ) قد استثنى مكَّة .