تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
المخالف مطلقا ، وأوّل من نسب ذلك إليه ابن إدريس في السرائر ، واختاره هو أيضا ما نسبه إليه ، قال في السرائر : ولا تجب إلَّا على المعتقدين للحقّ أو من كان بحكمهم من أطفالهم الذين بلغوا ستّ سنين على ما قدّمناه ومن المستضعفين ، وقال بعض أصحابنا يجب الصلاة على أهل القبلة ومن يشهد الشهادتين والأوّل مذهب شيخنا المفيد ( ره ) والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر والأوّل أظهر في المذهب ويعضده القرآن وهو قوله تعالى : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 84 .يعني الكفّار والمخالف للحقّ كافر بلا خلاف بيننا ( انتهى ) . ثمّ تبعه في هذه النسبة العلَّامة في المختلف وزاد نسبته إلى أبي الصلاح أيضا واختاره من متأخّري المتأخّرين صاحب الحدائق مع زيادة نسبته إلى سلَّار أيضا وادّعى ظهور أكثر الأخبار في ذلك حيث انّها ظاهرة في كفر المخالف والكافر لا يجب الصلاة عليه . وعندي في صحّة النسبة إلى المفيد ( ره ) ، بل إلى سلَّار ، نظر وإن أقرّ غير واحد من فحول العلماء بصحّتها فإنّ المفيد ( ره ) وإن ذكر ما ظاهره ما نسبوه إليه إلَّا أن مقتضى الجمع بين عبارتيه هو حمل الأولى على من ثبت كفره فلا بدّ من نقل عبارتيه ونقل ما يؤيّد ما ذكرناه من الجمع . قال في أواخر باب تكفين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة . . إلخ : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحقّ في الولاية ولا يصلَّي عليه إلَّا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقيّة فيغسّله تغسيل أهل الخلاف ولا يترك