تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
تفصيل الكلام فيه ، وقلنا انّ ما هو محلّ للخلاف بين فرق المسلمين بحيث يكون ذلك أصل مذهبهم وبه صاروا متشتّتين لا يصحّ أن يدّعي بعض هذه الطائفة ولو كانت محقّة في علم اللَّه وفي الواقع انّ كلّ من خالف ما اخترناه فهو منكر للضروري ، بل المناط في الضروري كون المسألة ممّا اتّفق عليه كلّ واحدة من الفرق المختلفة مع اختلافها بحيث يكون قدر الجامع بينها انّها من دين الإسلام ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الثاني .ما فصّلناه في المجلَّد الأوّل عند قول الماتن ( ره ) : ( والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري ) . وعمدة ما تمسّك به صاحب الحدائق لإثبات كفرهم هي الأخبار لكنّه وإن أطال الكلام هنا ، وفي مسألة نجاسة الكفّار لإثبات كفرهم ونجاستهم إلَّا أنّه ما أتى بشيء يسمن ويغني لأنّه أورد الأخبار الواردة في ذمّهم وعدم قبول أعمالهم ، والواردة في بيان معنى النصب وإنّه ليس مختصّا بمن نصب العداوة لهم عليه السلام بل مجرّد تقديم الجبت والطاغوت أو عدم قبول الولاية فيكونون بحكم الكفّار من خلودهم في النّار إذا كان ذلك عن تقصير منهم ، ولكن قد عرفت منّا في محلَّه عدم منافاة تلك الأخبار لما دلّ على انّ الإسلام ما عليه النّاس والثواب على الايمان ومجرّد إطلاق الكفر أو النصب أو استحقاقهم النّار لا ينافي كون وظيفة الآخرين بالنسبة إليهم ترتيب أحكام الإسلام ما داموا في الحياة ، بل بعدها بالنسبة إلى الوظائف الراجعة إلى تكليف الأحياء من غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم .
مدارك العروة — صفحة 30 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي