شرح
معه جريدة فإذا صلَّى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها ( انتهى ) . وظاهرها وإن كان عدم وجوب الصلاة بل عدم جوازها على المخالف مطلقا إلَّا أنّه ذكر في باب الصلاة على الأموات ما يكون قرينة على إرادة طائفة خاصّة وهي الناصبيّة .
قال : ولا صلاة عند آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله على من لا يعقل الصلاة من الأطفال وحدّه أن ينقص زمانه عن ستّ سنين غير أنّهم أباحوا الصلاة عليهم تقيّة من الجهال لنفي الشبهة فهم في اعتقادهم عند تركهم انّهم لا يرون الصلاة على الأموات ( إلى أن قال ) وكانت الصحابة إذا رأته صلَّى اللَّه عليه وآله قد صلَّى على ميّت فكبّر أربعة قطعوا عليه بالنفاق ثمّ تمسّك بقول عليّ عليه السلام عند الصلاة على سهل بن حنيف بخمس تكبيرات معلَّلا بأنّه من أهل بدر ( إلى أن قال ) فكان فحوى كلامه عليه السلام يدلّ على كون الأربع تكبيرات على معهودهم في الصلاة على الأموات تختصّ أهل الضعف والشكوك والنفاق لما ضمّن من اختصاص الخمس لأهل الدرج العوالي في الإيمان عند القصد لنفي الشبهة في عدوله عن سنّة من تقدّمه بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في عدد التكبيرات على ما بيّناه ( انتهى ) .
فإنّها ظاهرة في جواز الصلاة على المنافق والمستضعف وأهل الشكّ اختيارا ، غاية الأمر يكبّر عليهم أربع تكبيرات لعدم الفائدة في التكبير الخامس لهم باعتبار عدم قبولهم الولاية التي بها يمكن أن يغفر اللَّه لهم ، والمفروض انّ الوظيفة بعد التكبير الخامس الدعاء للميّت .
ويؤيّده انّه قال في كتاب الصيد والأطعمة بعد بيان حرمة ذبيحة الكافر :
والناصبة لآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله لاحقون بمن سمّيناه من الكفّار في