شرح
تحريم ذبائحهم لأنّهم وإن كانوا يرون التسمية على الذكاة فإنّهم بحكم الارتداد عن الإسلام لعنادهم لأولياء اللَّه عزّ وجلّ واستحلالهم منه المحذورات ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه خصّ الناصبة فقط بالإلحاق وإلَّا فلو كان مطلق من يعتقد الخلافة لغير أهله ملحقا بالكفّار فأيّ فرق بينه وبين سائر الفرق كالزيديّة والجاروديّة والناووسيّة والفطحيّة والواقفيّة مع اختلاف كلّ واحد إلى فرق متعدّدة لاشتراك الكلّ في إنكار بعض الأئمّة عليه السلام مع انّ القائل لا يقول بكفر هذه الفرق .
ويؤيّده أيضا أنّه قال في باب من يحرم نكاحها : ونكاح الناصبيّة المظاهرة بعداوة آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله محرّم كتحريم نكاح أمثالها في الكفر والضلال ولا بأس بنكاح المستضعفة من أهل الإسلام وإن لم تكن عارفة بالحقّ لأنّه لا تخرج عن الملَّة إلَّا بالعناد ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه ( ره ) خصّ الحرمة بالناصبة المظاهرة للعداوة . وبالجملة يعلم من مجموع العبارات التي ذكرها في مسائل متعلَّقة بالإيمان والكفر انّه حكم بكفر الناصبيّة فقط دون باقي الفرق ، وقد مرّ شطر من الكلام ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الثاني .في بحث نجاسة الكفّار ، وفي الموضع ( 2 )( 2 ) راجع الجزء الخامس .الأوّل من فصل تغسيل الميّت ، فراجع .
نعم ، قد يقال بأنّ غير المؤمن المعتقد للحقّ من سائر الفرق كلَّهم ناصبون لإنكارهم ما علم من الدّين ضرورة ثبوته لكن قد عرفت في بحث معنى الضروري