تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
طريق الهمداني إلَّا أن يفرّق بين الحذاء وبين نعل الحذو ( انتهى ) . وقد عرفت انّه ليس غيره وقد نسب استحباب الحفاء في الذكرى إلى ابن الجنيد وابن البراج ويحيى بن سعيد أيضا . ولنعم ما فعل في المعتبر حيث لم يستدل بخبر سيف بن عميرة لعدم دلالته عليه . نعم ، هو دال على استحباب نزع الحذاء دون الخفّ وهو غير استحباب كونه حافيا لكون الثاني أخصّ وحيث إنّ أصل خبر الهمداني غير ثابت الصدور فلا نتكلَّم في البحث فيه وانّه هل هو معارض أم لا وعلى تقدير المعارضة كيف العمل وإلَّا كان في بعض ما حكاه في الذكرى عن المقنع كلام خصوصا قوله ( ره ) : إنّي لا أعرف عن غيره رخصة . . إلخ . فتحصّل انّ الحكم بكراهة لبس الحذاء استنادا إلى رواية سيف بن عميرة لا يخلو عن قوة . وامّا الحكم باستحباب التحفّي فلم أجد دليلا خاصّا سوى ما أرسل عن المقنع ، وقد عرفت حاله . نعم ، يمكن أن يستند في ذلك إلى فتوى مثل عليّ بن بابويه في رسالته إلى ولده كما عرفت مؤيدا بما في الفقه الرضوي بعين تلك العبارة المتقدّمة ، فتأمّل . وفتوى الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط وابن زهرة في الغنية مدّعيا الإجماع عليه وابن إدريس اللَّذين لا يعملان بالخبر الغير المحفوف بالقرينة على الصدور ، بل وابن البراج وابن الجنيد كما في الذكرى وبتلقّي المتأخّرين كيحيى بن سعيد والمحقّق والعلَّامة له بالقبول .
مدارك العروة — صفحة 264 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي