تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
[ 1 ] ولو شرّك بين الذكر والأنثى في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كلّ منهما . [ 2 ] ( الثالث ) أن يكون المصلَّي حافيا ، بل يكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخفّ والجورب .
شرح
يقال بأنّ المراد من الممسوح من ليس له فرج الرجال والنساء في مقابل الخنثى الذي له فرج الرجل والمرأة ، وفي الحقيقة هذا قسم من الخنثى من حيث عدم تشخيص الرجولية والأنوثية فيه ، هذا كلَّه في صورة الانفراد . [ 1 ] وامّا إذا شرك ( 1 )( 1 ) نقل في المنتهى هذه الصورة عن أحمد روايتين ، إحداهما : مثل ما قلناه ، وثانيهما : أنّه يسوّى رأس أحدهما مع رأس الآخر ، ولا يخفى انّ ما ذكره أولى للجمع بين الفضيلتين .بينهما بصلاة فيستفاد من تلك الأخبار جواز جعلهما بحيث يدرك الفضيلتين كما نبّه عليه الماتن ، وقد أشير إلى ذلك في رواية سماعة المتقدّمة آنفا ، ويأتي أيضا في مسألة ترتيب جنائز الرجال والنساء ما يدلّ عليه . [ 2 ] الثالث : أن يكون المصلَّي حافيا ، واعلم انّ هنا حكمين : أحدهما : استحباب كونه حافيا . ثانيهما : كراهة الحذاء ، والذي يظهر من أكثر كلمات من تعرّض لها هو الأول والذي وصل إلينا الخبر هو الثاني . ففي النهاية والمبسوط والسرائر : وليتحفّ عند الصلاة عليه إذا كان عليه نعلان فإن لم يكن عليه نعل أو كان عليه خفّ فلا بأس أن يصلَّي كذلك ( انتهى ) . وفي الغنية في تعداد المستحب : وأن يتحفّى الإمام ( إلى أن قال ) كلّ ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 261 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي