شرح
فالمنقول من العامة أقوال :
أحدها : لمالك فإنّه وافق للمشهور بين الإمامية من القيام عند صدر الرجل وصدر المرأة .
ثانيها : للشافعي وأحمد بعكس ذلك - أعني القيام عند صدر الرجل ووسط المرأة .
ثالثها : للشافعي أيضا يقف عند رأس الرجل وعجيزة المرأة ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة .
رابعها : لأبي حنيفة يقف عند صدرهما معا .
تظهر هذه الأقوال من الخلاف والتذكرة والمنتهى نقلا عنهم .
وامّا الخاصّة فكلماتهم مختلفة أيضا قديما وحديثا ولا بأس بالإشارة إلى جملة منها .
ففي الفقيه : ومن صلَّى على ميّت فليقف عند رأسه بحيث إن هبّت به الريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة ( إلى أن قال ) ومن صلَّى على المرأة وقف عند صدرها ( انتهى ) .
وفي الهداية نحوه مع إسقاط قوله : إن هبّت إلى قوله الجنازة .
وفي المقنع : فإذا صلَّيت على الميّت فقف عند صدره ( إلى أن قال ) وإن صلَّيت على امرأة فقف عند صدرها ( انتهى ) .
وفي المقنعة : فإذا حضرت يرحمك اللَّه ميّتا للصلاة عليه فقف إن كان رجلا عند وسطه وإن كانت امرأة عند صدرها ( انتهى ) .
وفي النهاية : وينبغي أن يقف الإمام من الجنازة إن كانت للرجل عند