( الأوّل ) أن يكون المصلَّي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم ، وقد مرّ جواز التيمّم مع وجدان الماء أيضا إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء ، بل مطلقا .
شرح
تضاعيف الأبحاث السابقة إلَّا أن ذكرها مرتّبة ليتميّز الواجب عن غيره كي يكتفى بالواجب عند الضرورة ونحوها أولى .
الأول : الطهارة ، وقد مرّ في المسألة الأولى من فصل شرائطها عدم وجوب الطهارة بمقتضى النصوص والفتاوى ، لكن لا إشكال في استحبابها ، بل كونها أحوط لاحتمال كونها صلاة حقيقة وعموم ما دلّ على استحباب الوضوء من مثل قوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 .وقوله عليه السلام :
( الوضوء على الوضوء نور على نور ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 265 .وغيرهما .
وخصوص ما تقدّم في المسألة الأولى من فصل شرائطها من قوله عليه السلام : ( تكون على طهر أحبّ إليّ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 798 .الشامل بإطلاقه للوضوء والغسل كليهما وكذا قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 4 )( 4 ) المائدة / 6 .كما تقدم بيانه في محله من عمومه ولو بالنسبة إلى غير حال الصلاة .
وما ورد في نفي الوضوء أو الغسل إنّما هو في مقابل من قال من العامة كأبي حنيفة وأصحابه من وجوب الوضوء أو التيمّم كما تقدّم نقل أقوالهم في المسألة