تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فالقطع يزيد الضرر على الأولى ولا يزيله لانهدام ما قد مضى من صلاتها الموجب لزيادة مكثها وإن كان الخوف على الأخيرة فلا بدّ لها من المكث مقدار الصلاة عليها وهو يحصل مع التشريك الآن والاستيناف . نعم ، يمكن فرضه نادرا بالخوف على الثانية بالنظر إلى تعدّد الدعاء مع اختلافهما فيه بحيث يزيد ما يتكرّر منه على ما مضى من الصلاة ( انتهى ) . فإنّ الظاهر انّ المراد من الخوف على الجنائز المجوّز للقطع الذي قال به الذكرى هو ما يلزم من انتظار الجماعة المصلَّين عليها لرفع الجنائز معا حيث أنّه ما لم يتمّوا الصلاة على الثانية لم يرفعوا الأولى أيضا ، ومن المعلوم أنّهم لو أتمّوا على الأولى ثمّ استأنفوا على الثانية ، والمفروض الخوف على الجنائز فقطع صلاة الأولى والاستيناف عليهما جميعا أولى . ولقد أجاد في كشف الغطاء في التعبير في ( عن خ ) هذه المسألة حيث قال : وإذا حضرت جنازة في الأثناء كان له الخيار في إدخالها في التكبيرات الباقية ويتخيّر في رفع الأولى قبل إتمام تكبيرات الثانية أو إبقائها إلى التمام ، وله خلاف ذلك بأن يتمّ الصلاة على الأولى ويبتدء بها للثانية ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . إلَّا أنّه ( قده ) عبّر في عبارته بالخيارين أحدهما التخيير بين إدخال الثانية في التكبيرات الباقية وبين إتمام الصلاة على الأولى والابتداء للثانية . ثانيهما على تقدير اختيار الشق الأوّل التخيير بين رفع الأولى قبل إتمام التكبيرات وبين إبقائها ولم يذكر ما ذكره المشهور من قطع الصلاة . والشقّ الأول من التخييرين مع التخيير الثاني هو بعينه معنى الرواية والشق