شرح
لكن نبّه عليه السلام بقوله عليه السلام : ( حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ) بأنّه يأتي باقي التكبيرات بقصد الثانية فقط دون كليهما .
وبين رفعها لكيلا يقع باقي التكبيرات لها أيضا وأتمّوا التكبير على الأخيرة فقط أيضا فعلى كلا التقديرين فاللَّازم الإتيان بالباقي بقصد الأخيرة .
وعلى الأول فلا يلزم تشريع أيضا بعد فرض أنّه يأتي بالباقي للثانية فقط .
نعم ، يقع صورة التكبيرات الزائدة للأولى أيضا فيرجع الكلام إلى بيان انّ مجرّد وضع الأولى حتّى يتمّ الثانية مع وقوع التكبير الزائد لها صورة لا مانع منه بعد فرض إتيانها بقصد الثانية كما أنّه لا مانع من رفع الأولى بمجرّد إتمام التكبير عليها .
ومن هنا يظهر أنّه لا يحتاج إلى الحمل على ما ذكره الشيخ ( ره ) في التّهذيب من جواز حملها على جواز الزيادة في التكبير في هذه الصورة - أعني صورة وضع الجنازة الأخرى في أثناء الصلاة على الأولى - فإن الشيخ ( ره ) وإن لم يذكر هذا المعنى عند نقل رواية عليّ بن جعفر إلَّا أنّه يظهر منه ذلك ما ذكره حملا لرواية جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
فروى بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقّت أم لا ؟ فقال : لا ، كبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 17 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 781 ..