تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
الأخيرة صلاة تامّة كاملة فهذا الشق من الترديد الواقع في الحديث صريح في انّ لهم أن يقطعوا لهم الصلاة الأولى ويستأنفوا عليها ، والدليل على ذلك السؤال لأنّ مراد السائل بعد أن يعلم حال الصلاة عليهما لا أنّه هل يجوز أن يترك الجنازة حتّى يفرغوا من الصلاة على الثانية إذ يجب لهم أن يرفعوها قبل الفراغ من الثانية ، هذا غاية توجيه الحديث ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ويظهر من قوله ( ره ) : لأن مراد السائل بعد أن يعلم حال الصلاة عليهما ، انّه ارجع الضمير في قوله : كيف يصنع بها ، إلى الجنس كي يكون سؤالا عن كيفيّة الصلاة عليهما وهو الاحتمال الثالث الذي احتملناه أخيرا وهو أبعد الاحتمالات كما لا يخفى . هذا ولكن الذي يظهر بعد التأمّل فيها انّه عليه السلام حكم باحتساب ما بقي من التكبيرات عليهما جميعا . وحيث انّه عليه السلام لم يتعرّض لحكم الدعاء الذي بعد كلّ تكبيرة فاللَّازم جواز الاكتفاء بالدعاء الذي للأولى للثانية أيضا ، وهذا مبني على عدم اعتبار الدعاء الخاص بعد كل تكبيرة وجواز الاكتفاء بمطلق الدعاء ، والمفروض انّه بعد التكبيرة الثانية أو الثالثة يدعو للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو للمؤمنين وبعد الثالثة أو الرابعة يدعو للمؤمنين أو للميّت فإذا كبّر الخامسة فقد تمّ الصلاة على الأولى وكبّر للثانية ثلاث أو أربع تكبيرات مع الأدعية الثلاثة التي أتى بها للأولى ، والمفروض صحّتها للثانية فإذا كبّر رابعة وخامسة أو خامسة للثانية أيضا يصير التكبير على الأولى زائدا على الخمسة فلذا خيّرهم عليه السلام بين إبقاء الأولى حتى يتم الصلاة على الثانية ليكون قد كبّر للأولى أزيد من الخمسة .
مدارك العروة — صفحة 246 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي