شرح
قال في التّهذيب : ما تضمّن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالإجماع ويجوز أن يكون أخبر عن فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك لأنّه كان يكبّر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بجنازة أخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف إلى ما كان كبّر زاد على الخمس تكبيرات وذلك جائز على ما سنبيّنه فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى ( انتهى ) .
ومراده من قوله : سنبيّنه هو ما ذكره من رواية علي بن جعفر بعد صفحتين فيظهر منه أنّه ( ره ) حمل هذا الخبر على هذا المعنى دون ما ذكره المشهور .
وكيف كان فعلى ما ذكرناه أخيرا من معنى الرواية لا يلزم زيادة على التكبيرات الخمسة للأولى واقعا وبحسب القصد .
نعم ، ما لم يرفعوا الأولى يقع صورة التكبيرات لها أيضا لكن الوقوع وعدمه تابع للقصد وعدمه فهذا الخبر يدل على أحد شقي المسألة التي ذكرها المشهور .
وأمّا الشق الآخر - أعني القطع - فلا دلالة عليه فيها كما نبّه عليه الشهيد في الذكرى فهو مبني على جواز قطعها اختيارا مطلقا أو في خصوص هذه الصورة حيث انّ إتمام الأولى والاستيناف على الثانية ربّما يوجب تأخير الصلاة على الثانية فلا يرد حينئذ إشكال الروضة على الذكرى القائل بجواز القطع إذا خيف على الجنازة .
قال في الروضة بعد الحكم بتحريم القطع وعدم الدليل على جوازه : وما ذكره المصنّف - يعني الشهيد ( ره ) في الذكرى - من جواز القطع على تقدير الخوف على الجنائز غير واضح لأنّ الخوف إن كان على الجميع أو على الأولى