تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
فيكون سؤالا عن حكمهما . وأظهر الاحتمالات هو الأول بقرينة قوله عليه السلام : ( تركوا الأولى ) وقوله عليه السلام : ( رفعوا الأولى ) حيث بيّن وظيفتهم بالنسبة إلى الأولى فكأنّ السائل سأل عن وظيفتهم بالنسبة إلى الأولى التي كبّر عليها بعض التكبيرات في أنّه هل يقطعها ويستأنف عليهما جميعا أو يتمّها ثمّ يصلَّي على الثانية ، فأجاب عليه السلام : بأنهم مخيرون بين تركها بمعنى قطعها حتّى صلَّوا عليهما جميعا فإذا فرغوا من الأخيرة رفعوهما وبين إتمام الصلاة عليها ثمّ يرفعها الأولياء ويصلَّون هذه الجماعة صلاة أخرى على الثانية فيكون قوله عليه السلام : ( وإن شاؤوا رفعوا الأولى ) من قبيل ذكر اللَّازم وإرادة الملزوم حيث انّ لازم عدم القطع في الأولى تقدّم رفعها على رفع الأولى لتقدّم إتمامها ، فالشق الثاني ممّا ذكره المشهور مستفاد من الجملة الأولى من الرواية والشق الأول من الجملة الثانية ، وهذا غاية توجيه الرواية في تطبيقها مع المشهور على ما ينساق إليه النظر القاصر . ولعلّ هذا هو المراد ممّا ذكره سلطان العلماء ( قده ) في حاشية الروضة حيث قال : الظاهر انّ المراد بالترك هنا عدم الاعتبار أي لا يعتبروا التكبيرات الواقعة على الأولى بل لهم أن يستأنفوا للصلاة عليهما وإنّما قال حتّى يفرغوا من التكبير على الثانية لأنّ الصلاة إذا اشتركت ابتداء لزم أن يكون الأولى في مكانها حتّى يفرغوا من الثانية قوله عليه السلام : ( وإن شاؤوا رفعوا ) أي الجنازة الأولى بعد إتمام الصلاة عليها ( وأتمّوا التكبير على الأخيرة ) أي صلَّوا على