تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
حيث انّه عليه السلام قد صرّح ، وقد عرفت في غير موضع ممّا قدّمناه وستعرف إن شاء اللَّه تعالى أمثاله فيما يأتي إن كثيرا من الأحكام التي ذكروها واعترضهم المتأخّرون بعدم وجود المستند فانّ مستنداتها من هذا الكتاب ومن جملة ذلك هذه المسألة إلَّا أن المتأخّرين لمّا نقلوا الحكم المذكور عن كلام المتقدمين ولم يصل إليهم ممّا يظنّ دلالته عليه إلَّا هذه الصحيحة جعلوها دليلا للمتقدمين فيما نقلوه عنهم واعترضوها بما عرفت ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . ولكن يرد عليه : أولا : أنّه كيف يصحّ نسبة الغفلة إلى من كان أقرب إلى عصر الأئمّة عليهم السلام ، واعرف بمواقع الكتب المنسوبة إليهم باعتبار قرب زمانهم إلى أزمنتهم عليهم السلام ولا سيّما مثل المحقّق الذي ذكر في أول المعتبر ما استند ( 1 )( 1 ) لفظة ( ما ) مبتدأ ، وقوله : من الكتب إلخ خبره .إليه من الكتب المعتبرة التي جملة منها كتب أصحاب الأئمّة ، ومثل العلامة المتبحّر في فنون العلوم ولا سيّما علم الدراية والحديث . وثانيا : كيف يصحّ أن يكون مستند حكم المشهور هو الكتاب الذي لم يكن قبل زمان المجلسي الأول عليه الرحمة منه اسم ولا أثر حتّى أتى به القاضي أمير حسين القمّي طاب ثراه من مكَّة إلى حضوره فاستنسخ منه . وكيف يمكن أن يستند إلى الأصحاب القدماء الذين بذلوا جهدهم في حفظ ما نسب إليهم من الآثار والأخبار حتّى انّهم كانوا يسافرون أسفارا عديدة لسماع رواية واحدة كان سمعها بلا واسطة أو مع قلَّتها ولم يحفظوا الكتاب الذي دوّنه
مدارك العروة — صفحة 242 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي