شرح
ونحوها ما رواه الشيخ ( ره ) مسندا إلى أبي أيوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها : اقطعوها - أي صلاة الكسوف - وصلَّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 ، من أبواب صلاة الكسوف ج 5 ، ص 147 ..
بيان الاستدلال أن يقال بعدم الفرق بين وقوع صلاة الفريضة في أثناء الآيات أو في أثناء صلاة أخرى ثمّ يقال بعدم الفرق بين وقوع صلاة الفريضة في أثناء صلاة الآيات وبين وقوع غيرها في أثناء صلاة أخرى كصلاة الميّت مثلا فكما دلّ النص على جواز إيقاع صلاة الفريضة في أثناء صلاة الآيات فكذلك يجوز إيقاعها في أثناء صلاة أخرى أو إيقاع غيرها في أثناء الفريضة فيجوز حينئذ إيقاع صلاة الميّت في أثناء الفريضة .
لكنّه لا يخفى ما فيه من التكلَّف الواضح لما فيه :
أولا : من ورود النص في إتيان الفريضة في أثناء الآيات لا العكس .
وثانيا : اختصاص النص بالفريضة والآيات .
ودعوى عدم الفرق بين أنواع الصلوات واضحة الفساد خصوصا لإثبات حكم المقام للفرق الواضح بين كون كلتيهما موقتتين وعدمه كما في المقام حيث إن صلاة الميّت غير موقّتة ، ولو قلنا بفوريّتها فضلا عن عدمها كما تقدّم فالاستدلال للحكم في المقام بمثل هذه الرواية لعلَّه تخرّص في استنباط الأحكام وأوهن من القياس المستنبط العلَّة ، بل هو استحسان محض .
وقد يتخيّل جواز الاستدلال بكون الصلاة على الميّت دعاء واستغفارا