تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
( افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 8 من أبواب التسليم ج 4 ، ص 1005 .ظاهر في اتصال الأجزاء الواقعة بين التكبير والتسليم من دون فصل شيء لا يكون جزءا لا وجوبا ولا استحبابا ، خصوصا أو عموما ، وإطلاقا كقولهم : ( كلَّما ناجيت به ربّك فليس به بأس ) ونحو ذلك . فلو انفصلت بشيء متعلق للأمر مستقلا كصلاة أخرى فهي وإن كانت عبادة ومناجاة للرب تعالى إلَّا أنّه قد تعلَّق الأمر به مستقلا بحيث لا ربط بينه وبين الصلاة التي شرع فيها ، فمقتضى القاعدة الأولية عدم جواز إتيان عمل آخر له هيئة مخصوصة قد وردت من الشرع في أثناء عمل آخر كذلك ، بل الظاهر عدم صحّتهما معا لو انفصل بذلك . امّا الأولى التي شرع فيها فللفصل بالأجنبي . وامّا الثانية فلأنّ الشروع بها في الأثناء منهيّ عنه فلا ينعقد فيبطل ، سواء كان الأولى هو صلاة الفريضة أم غيره ، وسواء كان الفاصل فريضة أخرى أم غيرها . ومن هنا تعرف انّ مقتضى القاعدة عدم جواز إتيان صلاة الميّت في أثناء الفريضة مطلقا كما أفاده الماتن ( ره ) حتّى إذا قلنا بعدم اعتبار الأدعية في أثنائها أصلا فضلا عن القول باعتبارها فانّ التكبيرات الخمسة صيرورتها صلاة الميّت تتوقّف على النية ، وفي هذا المقدار من الزمان لا يصحّ بل لا يمكن أن ينوي صلاة الفريضة أيضا فيلزم الفصل من غير مجوّز شرعيّ ومن غير ورود من الشارع .
مدارك العروة — صفحة 234 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي