تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
بل يمكن أن يقال انّ مجرّد نيّة صلاة الميّت ولو لم يشرع في التكبيرات موجب للبطلان وليس هذا كالسكوت القصير الغير القادح إذا لم يكن ماحيا لصورة الصلاة للفرق بين عدم قصد القطع وقصده بالإخلال في الثاني وإن كان الحكم بمجرّد قصد الخلاف من دون الإتيان بشيء من التكبيرات لا يخلو عن تأمّل بناء على انّ حقيقة الصلاة هي الأفعال والأقوال المخصوصة مع إتيانها بلا فصل عرفي قادح . نعم ، لو قلنا انّها عبارة عن توجّه العبد نحو المولى والأفعال والأقوال واجبات لها كالصوم حيث انّه عبارة عن نيّة الإمساك مستمرا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فقصد الخلاف قادح بمجرّده ولو لم يأت بشيء ، والتفصيل في محله إن شاء اللَّه . نعم ، قد يتخيّل في المقام جواز التمسّك بما ورد في صلاة الآيات من جواز إتيان الفريضة في أثنائها إذا خاف فوت وقت الفريضة ثمّ إتمامها من حيث قطع ، مثل : ما رواه في الفقيه في باب صلاة الآيات ، بإسناده ، عن محمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللَّه عليه السلام قالا : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلَّهما ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت بدأت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب صلاة الكسوف ج 5 ، ص 148 ..
مدارك العروة — صفحة 235 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي